العلامة الحلي
408
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندنا ، وبه قال مالك ، لكن شرط مالك أن يكون الشجر قدر الثلث أو أقلّ ؛ لأنّه يسير فيدخل تبعا « 1 » ، وليس بشيء . وقال الشافعي وأحمد وابن المنذر : لا يجوز ذلك ؛ لأنّه اشترط الثمرة كلّها فلم يجز « 2 » . ونمنع عدم الجواز ؛ لأنّه ليس مساقاة ؛ لأنّ التقدير أنّ العقد عقد المزارعة . [ مسألة 800 : لو دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه ويكون ما يخرج بينهما ] مسألة 800 : لو دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه ويكون ما يخرج بينهما جاز عندنا ؛ للأصل . ولو دفعه إلى ثالث ليزرعه في أرض صاحب الأرض على أن يكون الحاصل بينهم ، منعه العامّة ؛ لأنّ البذر ليس من ربّ الأرض ولا من العامل « 3 » ، فعلى قولهم يكون الزرع لصاحب البذر ، وعليه الأجرة لصاحب الأرض والعمل ، ولا بأس به . أمّا لو قال صاحب الأرض : أنا أزرع بذرك في أرضي والحاصل بيننا ، فإنّه يجوز كما تقدّم « 4 » . ولو كان الأرض والبذر والعمل من واحد ، ومن الآخر الماء ، وشرطا أن يكون الحاصل بينهما ، فعن أحمد روايتان . إحداهما : المنع ؛ لأنّ موضوع المزارعة أن تكون من أحدهما الأرض
--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 76 - 77 ، المغني 5 : 589 ، الشرح الكبير 5 : 587 . ( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 77 ، المغني 5 : 589 ، الشرح الكبير 5 : 587 . ( 3 ) المغني 5 : 594 ، الشرح الكبير 5 : 592 . ( 4 ) في ص 406 .